مشاركة جديدة

الجمعة، 21 نوفمبر 2014

غادة السمان





























 لمن زار صفحتى
















قصة "الشمعة والسراج"





وفد على عمر بن عبد العزيز رسول من بعض الآفاق ، فانتهى إلى باب عمر ليلاً ، فقرع الباب ، فخرج إليه البواب ، فقال له : أخبر أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله ، فدخل وأخبر عمر وكان أراد أن ينام فقعد ، وقال : ائذن له.
فدخل المرسل فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً ، وأجلس الرسول ، وجلس عمر ، قل عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل العهد ، وكيف سيرة العامل فيهم ؟ وكيف الأسعار ؟ وكيف ابناء المهاجرين والأنصار ، وأبناء السبيل ، والفقراء وهل أعطى كل ذي حق حقه ؟ وهل له شاكٍ ؟ وهل ظلم أحداً ؟ فأنبأة بجميع ما علم من أمر تلك الولاية.
حتى إذا فرغ عمر من مسألته قال له : يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك ؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك ومن تعنى بأنه فنفخ عمر على الشمعة فأطفأها بنفخته ، وقال : يا غلام علي بسراجي ، فأتى بشمعة لا تكاد تضيء ، فقال : سل عما أحببت ، فسأله عن حاله ، فأخبره عن حاله وأهل بيته ، فعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها ، وقال : يا أمير المؤمنين ، رأيتك فعلت أمراً ما رأيتك فعلت مثله ! قال : وما هو ؟ قال : إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك.
فقال : يا عبد الله إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين ، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم ، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم ، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي.

الشعبي وملك الروم




كان الشعبيُّ، نَديمُ الخليفةِ عبد الملك بن مروان، كوفياً تابعياً جَليلَ القَدْرِ، وافرَ العلمِ.‏ ‏ حكى الشعبيّ قال: ‏ ‏ أنْفَذَني عبدُ الملك بن مروان إلى ملكِ الرومِ. فَلمّا وصلتُ إليه جَعل لا يسألُني عن شيءٍ إلا أجبتُه. وكانت الرُّسُلُ لا تُطيلُ الإقامةَ عندهُ، غَيرَ أنَّهُ استبقاني أياماً كثيرةً، حتى استحثثتُ خُروجي. فلما أردتُ الانصرافَ قال لي:‏ ‏ مِن أهل بيتِ الخليفة أنت؟‏ ‏ قلت: لا، ولكنِّي رجلٌ مِن عامةِ العرب.‏ ‏ فَهَمَسَ لأصحابهِ بشيءٍ، فدُفعتْ إليّ رقعةٌ، وقال لي:‏ ‏ إذا أدّيتَ الرسائلَ إلى الخليفة فأوصلْ إليه هذهِ الرُّقعةَ.‏ ‏ فأديتُ الرسائلَ عِندَ وصولي إلى عبد الملك، ونسيتُ الرقعة. فلما خرجتُ مِن قصرهِ تذكّرتها، فرجعتُ فأوصلتُها إليه. فلما قرأها قال لي:‏ ‏ أقالَ لك شيئاً قبل أنْ يَدفَعَها إليكَ؟‏ ‏ قلت: نَعم، قال لي: مِن أهلِ بيتِ الخليفةِ أنت؟ قلت لا، ولكنّي رَجلٌ مِن عامةِ العرب.‏ ‏ ثم خرجتُ من عند عبد الملك، فلما بلغتُ الباب ردّني، فلما مثلتُ بين يديه قال لي: أتدري ما في الرقعة؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: اقرأها.‏ ‏ فقرأتُها، فإذا فيها:‏ ‏ "عجبتُ مِن قومٍ فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيرَه!"‏ ‏ فقلت له:‏ ‏ والله لو عَلِمتُ ما فيها ما حَمَلتُها، وإنما قال هذا لأنه لم يَرَك.‏ ‏ قال عبد الملك: ‏ ‏ أفتدري لِمَ كَتَبَها؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: حَسَدنِي عليك، وأرادَ أن يُغريني بِقَتلك.‏ ‏ فلما بلغت القصَّةُ مَسامِعَ ملكِ الروم قال:‏ ‏ ما أردتُ إلا ما قال! ‏





قصة الصـوم والحـر





قصة الصـوم والحـر
كان الحجاج بن يوسف الثقفي، على ما به من صلف وتجبر وحب لسفك الدماء، جواداً كريماً، لا تخلو موائده كل يوم من الآكلين، وكان يرسل إلى مستطعميه الرسل، ولما شق عليه ذلك، قال لهم: رسولي إليكم الشمس إذا طلعت، فاحضروا للفطور، وإذا غربت، فاحضروا للعشاء. وحدث أن خرج يوماً للصيد، وكان معه أعوانه وحاشيته، ولما حضر غداؤه، قال لأصحابه، التمسوا من يأكل معنا، فتفرقوا كل إلى جهة، فلم يجدوا إلا أعرابياً، فأتوا به، فقال له الحجاج: هلم يا أعرابي فَكُلْ، قال الأعرابي: لقد دعاني من هو أكرم منك فأجبته، قال الحجاج: ومن هو؟ قال الأعرابي: الله سبحانه وتعالى، دعاني إلى الصوم فأنا صائم. قال الحجاج: صوم في مثل هذا اليوم على حره؟ قال الأعرابي: صمتُ ليوم هو أحرُّ منه، قال الحجاج: فأفطر اليوم وصم غداً، فقال الأعرابي: أَوَيضمن لي الأمير أن أعيش إلى غد؟ قال الحجاج: ليس لي إلى ذلك سبيل. قال الأعرابي: فكيف تطلب مني عاجلاً بآجل ليس إليه سبيل؟ قال الحجاج: إنه طعام طيب. قال الأعرابي: والله ما طيَّبه خبازك ولا طباخك، ولكن طيبته العافية. قال الحجاج: أبعدوه عني.

قبس من احاديث الرسول

























السعادة المفقودة




السعادة المفقودة


يُحْكَى أَنَّ رَجُلاً غَنِيّاً كَانَ عَلىَ قَدْرٍ كَبَِيرٍ مِنْ اَلثَّرَاءِ ، وَكَانَ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَشْغُولاً فِي إِدَارَةِ أَعْمَالِهِ وَشُؤُونِهِ اۘلْمَالِيَّةِ ، وَلاَ يَجِدُ اۘلْوَقْتَ اۘلْكَافِي لِلْجُلُوسِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَعَائِلَتِهِ جَلَسَاتٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ اَلرَّاحَةِ وَهُدُوءِ اۘلْبَالِ. وَكَانَ لَهُ جَارٌ فَقِيرُ اۘلْحَالِ لاَ يَكَادُ يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَعِيداً فِي حَيَاتِهِ ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ كَانَ يَجْلِسُ اۘلسَّاعَاتِ اۘلطِّوَالَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَفْرَادِ عَائِلَتِهِ . وَكَانَتْ زَوْجَةُ اۘلرَّجُلِ اۘلْغَنِيِّ تَرَى هَذِهِ اۘلْعَائِلَةَ اۘلْفَقِيرَةَ وَتَحْسُدُهُمْ عَلىَ تِلْكَ اۘلسَّعَادَةِ اۘلَّتِي تَفْتَقِدُهَا ، وَهِيَ اَلثَّرِيَّةُ اۘلْغَنِيَّةُ ، وَيَتَمَتَّعُ بِهَا هَؤُلاَءِ اۘلْفُقَرَاءُ اۘلَّذِينَ لاَ يَمْلُكُونَ شَيْئاً. وَتَحَدَّثَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ زَوْجِهَا وَقَالَتْ لَهُ : يَا رَجُلُ مَاذَا تَنْفَعُنَا هَذِهِ اۘلأَمْوَالُ اۘلْكَثِيرَةُ وَنَحْنُ لاَ نَجِدُ طَعْماً لِلسَّعَادَةِ ، وَلاَ يَكَادُ اۘلْوَاحِدُ مِنَّا يَرَى اۘلآخَرَ ، بَيْنَمَا هَذِهِ اۘلْعَائِلَةُ اۘلْفَقِيرَةُ اۘلَّتِي تَعِيشُ بِجِوَارِنَا لاَ يَهُمُّهَا مِنْ أُمُورِ اۘلدُّنْيَا شَيْءٌ ، وَهُمْ فِي غَايَةِ اۘلسَّعَادَةِ وَاۘلْهَنَاءِ . وَفَكَّرَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ هُنَيْهَةً ثُمَّ وَعَدَ زَوْجَتَهُ ِبأَنْ يَتَفَرَّغَ لَهُمْ ، وَبِأَنْ يُخَصِّصَ بَعَضاً مِنْ وَقْتِهِ لِيَقْضِيَهُ مَعَهُمْ فيِ جَلَسَاتٍ هَادِئَةٍ هَانِئَةٍ. وَفيِ اۘلْيَوْمِ اۘلتَّاليِ أَرْسَلَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهِ جَارَهُ اۘلْفَقِيرَ ، وَاۘسْتَغْرَبَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ تِلْكَ اۘلدَّعْوَةَ ، فَلَيْسَ مِنْ عَادَةِ ذَلِكَ اۘلرَّجُلِ أَنْ يَدْعُوَهُ ، أَوْ حَتَّى يَشْعُرُ بِهِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ وَعِنْدَمَا وَصَلَ اِسْتَقْبَلَهُ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ بِلُطْفٍ وَأَكْرَمَهُ وَتَحَدَّثَ مَعَهُ بِهُدُوءٍ وَقَالَ لَهُ : أَرَاكَ يَا أَخِي تَجْلِسُ كُلَّ يَوْمِكَ فيِ اۘلْبَيْتِ ، أَلاَ تَجِدُ عَمَلاً تَعْمَلُ بِهِ. فَقَالَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ : وَاۘللهِ يَا أَخِي لَيْسَ عِنْدِي مَا أَعْمَلُ بِهِ ، فَأَقْضِي لِذَلِكَ كُلَّ وَقْتِي فيِ اۘلْبَيْتِ. فَقَالَ لَهُ اۘلْغَنِيُّ : مَا رَأْيُكَ لَوْ أَعْطَيْتُكَ بَعَضَ اۘلْمَالِ كَرَأَسْمَالٍ تَشْتَرِي بِهِ بَيْضاً وَتَبِيعُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَتَرْبَحُ مِنْهُ ، وَبِذَلِكَ تَعْمَلُ وَتُطْعِمُ عِيَالَكَ ، وَلاَ تَرْجِعْ ليِ مَاليِ إِلاَّ بَعَدَ أَنْ تَتَحَسَّنَ أَحْوَالُكَ ، وَيُصْبِحَ لَدَيْكَ رَأَسْمَالٌ كَافٍ تَعْمَلُ بِهِ . وَافَقَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ وَوَجَدَهَا فُرْصَةً سَانِحَةً لِيَعْمَلَ وَيَرْتَزِقَ وَيُطْعِمَ عِيَالَهُ بِكَرَامَةٍ ، وَأَخَذَ اۘلْمَالَ مِنْ اَلرَّجُلِ اۘلْغَنِيِّ ، وَعَادَ أَدْرَاجَهُ . وَفيِ اۘلصَّبَاحِ ذَهَبَ إِلىَ اۘلسُّوقِ وَاۘشْتَرَى بَيْضاً وَأَخَذَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي ، وَكَانَ فيِ سَاعَاتِ اۘلْفَرَاغِ بَدَلَ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ ، يَأْخُذُ فيِ تَصْنِيفِ تِلْكَ اۘلْبُيُوضِ فَيَضَعُ اۘلْكَبِيرَةَ فيِ جِهَةٍ ، وَيَضَـعُ اۘلصَّغِيرَةَ فِي جِهَةٍ أُخْـَرى ، حَتىَّ يَبِيعَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهَا بِسِعْرٍ. وَبَعَدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ نَظَرَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ مِنْ شُرْفَةِ مَنْزِلِهِ إِلىَ جَارِهِ اۘلْفَقِيرِ فَوَجَدَهُ مَشْغُولاً فيِ عَدِّ بُيُوضِهِ وَتَصْنِيفِهَا ، فَاۘبْتَسَمَ اۘبْتِسَامَةً عَرِيضَةً يَمَلَؤُهَا اۘلْخُبْثُ وَاۘلدَّهَاءُ . وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَهَذَا هُوَ اۘلرَّجُلُ اۘلَّذِي تَقُولِينَ إِنَّهُ يَقْضِي كُلَّ أَوْقَاتِهِ مَعَ زَوْجَتِـهِ وَأَوْلاَدِهِ، اُنْظُرِي إِلَيْهِ مَاذَا يَفْعَلُ اۘلآنَ. وَنَظَرَتِ اۘلْمَرْأَةُ فَرَأَتْ ذَلِكَ اۘلرَّجُلَ مَشْغُولاً عَلَى تِلْكَ اۘلْحَالَةِ ، فَتَعَجَّبَتْ لِتَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ اَلسَّبَبَ اۘلَّذِي سَلَبَ مِنْهُ تِلْكَ اۘلسَّعَادَةَ اۘلَّتِي كَانَتْ تَحْسُدُهُ عَلَيْهَا . بَيْنَمَا كَانَ زَوْجُهَا يُشِيحُ بِوَجْهِهِ وَيُحَدِّقُ فيِ اۘلْفَرَاغِ لِيُخْفِيَ اۘبْتِسَامَةً خَبِيثَةً كَانَتْ تَرْتَسِمُ عَلىَ شَفَتَيْهِ.




قصة الكرم والبخل




قصة الكرم والبخل

قصة الكرم والبخل يحكى في قديم الزمان ، أن رجل من العرب ركب راحلته (بعيره) وسافر الى أهله ، بعد زيارة قام بها الى أحد أقاربه،، و في طريقه الى أهله ، أشتد عليه الجوع والعطش ، فأضطر الى النزول عند خيمه ( بيت أهل الباديه) مر به في طريقه ، فأستقبلته المرأه بترحيب ، وضيفته في شق (مكان) الرجال ، ثم أحضرت له الطعام وعادت الي شق النساء ، وعند أنتهاء الضيف من الطعام ، سمع الحوار الذي دار بين المرأه وزوجها الذي عاد من المرعى :: اليكم الحوار: الزوج : أين طعامي ؟ المرءه : لقد أتانا ضيف فقدمت الطعام له الزوج : ويحك أتصنعين طعامي لتقدميه الى الضيوف ؟ وأخذ الزوج يتشاجر مع زوجته بسبب الضيف ، فأخذ الضيف راحلته ( بعيره) وأكمل سفره .......وبعد مسافه ليست بطويله .. رأى خيمه (بيت أهل الباديه) فتوقف عندها لكي يرتاح ويروي عطشه ....فقابلته زوجت صاحب البيت بوجه قبيح ... لم ترحب به.. وقالت له : ليس عندنا طعام يكفي للضيوف ..فنحن لا نستقبل الضيوف. فلما أراد الضيف أن يرحل سمع صوت صاحب البيت .. وهو يخاطب المرأه .....من القادم ؟ فقالت الزوجه .. إنه ضيف . فقام صاحب الخيمه (بيت أهل الباديه) ورحب به وأدخله الخيمه ثم أخذ راحلت الضيف وذبحها . والضيف في حيرة من أمره؟؟!!!.. وأمر صاحب الخيمه زوجته بأن تطبخ راحلت الضيف ( البعير) بعد ذبحه وتقطيعه ...وعند أنتهاء الطبخ ..قدم صاحب البيت الطعام الى الضيف ...وبعد أنتهاء الضيف من الطعام أمر صاحب البيت .. الراعي بأن يأتي بقطيع إبله أمام الخيمه ، و قال للضيف أختر أثنان من القطيع عوضا ً عن بعيرك الذي ذبحناه لك... فأخذ الضيف بدلا ً عن بعيره أثنان من أفضل القطيع .. وقبل أن يكمل الضيف سفره ، ذكر لصاحب الأبل ماحدث له .. فقال : لقد مررت بأهل بيت ٍ قبلكم فأتصفت أمرأه بالكرم ، وزوجها بالبخل ..... ومررت بكم فأتصفت زوجتك بالبخل وأنت بالكرم ، ووصف له مكان المرأه التي اتصفت بالكرم . فقال له صاحب الكرم مبتسما ً: إن المرأه التي قابلتك بالكرم هي أختي وأما زوجها البخيل فهو أخو زوجتي